Wednesday, July 19, 2017

لا تناشدوا العرب ولا المسلمين! فأصحاب الحق لا ينتظرون النداء.




لطالما استفزتني نداءات الاستغاثة الموجهة نحو #العرب و #المسلمين لنجدة #فلسطين و #القدس و #الأقصى.
صحيح أن الأقصى هو إرث إسلامي خالص، وإن ادّعت #اسرائيل أنه قائم فوق حطام المعبد الأول (بيت همقدش أو هيكل سليمان) -الأمر الذي تضحده حجارة الأقصى بأبعادها وأشكالها وأساساتها بتأكيد أساتذه علم الآثار والعمارة الفينيقية والتاريخ-. إلا أن الواقع اليوم يقول بأن الأقصى بات فلسطينيًا خالصًا. فمهمة الدفاع عن هذا الإرث الإسلامي والحضاري الذي لا يقدر بثمن تركت على كاهل الفلسطينيين وحدهم دون سواهم، وبالأخص على أهل القدس الذين لا يزيد عددهم عن 300,000 مقدسي ومقدسية في ظل انعدام شبه تام لأي فعل مؤثر من قبل ما يربو على 1.7 مليار مسلم حول العالم.
الفلسطينيون وحدهم تقريبًا هم من يدفعون فاتورة بقاء القدس بمقدساتها ومعالمها الضاربة في القدم خارج فك غول الصهيونية الذي لا يشبع، الأمر الذي بات على المحك بعد الإجراءات الاحتلالية المتصاعدة لفرض السيطرة الكاملة على البلدة القديمة بكافة مكوناتها.

ومؤخرًا، بات الدفاع عن الوطن بمثابة التهمة التي تلاحق الفلسطيني أينما حل أو ارتحل. فالكل مستاء من الأعباء المترتبة على مساندته، والكثيرون باتوا يعتبرون التطبيع مع كيان الاحتلال الحل الأمثل للمشكلة الفلسطينية، وأي حديث معهم عن تحرير أرض أو استعادة حقوق هو بمثابة حوار الطرشان. بل والأنكى من ذلك ما برز مرخرًا من حملات منظمة عبر وسائل الإعلام الاجتماعي بهدف منح هذا الحاكم أو ذاك فضل تحقيق بعض المنجزات التي نعلم علم اليقين أنها إما لم تتحقق، أو أن لا فضل له فيها، أو أنها في واقع الأمر تنازلات يتم تغليفها وتسويقها للاستهلاك المحلي على أنها منجزات لا يضاهيها سوى فتح القسطنطينية أو إنزال النورماندي.

لكن إلى جانب الفلسطينيين وأهل القدس يبرز دور متصاعد لمن لا يُتبعون ما يبذلون منًّا ولا أذى، ولا يطلبون منا الإطراء ولا الشكر ولا الولاء. هؤلاء هم الأحرار من كل عرق ودين وجنس الذين لم يدعُهم سوى ضميرهم الحي وفطرتهم السليمة إلى الوقوف إلى جانب أصحاب الحق المستضعفين من الأقربين قبل الأبعدين. وليس أدل على ذلك من موقف كوبا في جلسة التصويت الأخيرة على القدس في اليونسكو وقبله موقف السنغال وماليزيا ونيوزيلاندا وفنزويلا في مجلس الأمن حين سحبت الشقيقة الأقرب #مصر مشروع قرار لإدانة الاستيطان الصهيوني في فلسطين.
هؤلاء وسواهم ممن قرروا تحمل التبعات المعروفة سلفًا للوقوف في وجه العنجهية الصهيونية ومن حالفها لا يمكننا -وإن أردنا- إجمالهم جميعًا ضمن تصنيف إثني ديني واحد، فلا هم جميعًا مسلمون ولا مسيحيون ولا بوذيون، تكفيكم نظرة واحدة إلى التركيبة الديموغرافية لماليزيا أو السنغال لتصابوا بالدهشة من التنوع العرقي والديني لشعوب هذه الأمم.

كما لا يحق لنا تناسي دور الأصدقاء من الذي يتحملون كل عام مشقة وتكاليف السفر من بلدانهم نحو الأرض المحتلة للوقوف إلى جانب أصحاب الأرض، ولو تعرضوا في سبيل ذلك للأذى المفرط، فالاحتلال لن يعاملهم بلطف أكثر مما يعامل به الفلسطينيين، القمع والقتل والتنكيل في انتظارهم لجرأتهم على الوقوف في وجه آلة الاحتلال. الشهيدة رايتشل كوري أبرز وأشهر مثال على هؤلاء. وسارة برايمر الناشطة اليهودية التي قدمت من الولايات المتحدة لتعتصم مع رفاقها في وجه مسيرة الأعلام الإرهابية في شوارع القدس فدفعت ثمن ذلك كسورًا عدة استدعت عددًا من العمليات الجراحية التي لم تستطع تغطية تكاليفها الباهظة إلا بعد حملة للتبرعات شارك فيها المئات ممن أمنو بقضيتنا قبل إيمانهم بضرورة مساعدة سارة.

بالمناسبة، رايشتل و سارة ليستا مسلمتين .. ولمن سيستنكر إطلاق لقب الشهادة على رايشل فأنصحكم بعدم الاستعجال وقراءة ما يلي بتمعن لتعرفوا أن الشهادة ليست لمن قال بل لمن قام.

حري بالذكر أن حملة جمع التبرعات لتغطية كلفة علاج سارة استقبلت التبرعات من كل حدب وصوب عدا دولنا العربية والإسلامية، فالتبرعات التي وصلتنا منها لا تكاد تذكر.. أقول ذلك بصفتي كنت أحد القائمين على الحملة. الحال كان هو الحال حينما جمعنا التبرعات لإنقاذ #المسرح_الوطني_الفلسطيني ( #مسرح_الحكواتي) من الإغلاق على يد بلدية الاحتلال في القدس قبل قرابة العام. المسرح هو أحد آخر الصروح الفلسطينية الصامدة في المدينة المقدسة حتى اليوم، وإغلاقة يمثل خطوة أخرى في طريق تهويد المدينة وتصفية الوجود الفلسطيني فيها. ورغم كون المسرح عربيًا ناطقًا بالعربية، ورغم ما يصرفه العرب اليوم على الفنون "الهابطة" في معظمها من مليارات، لم يصلنا من العرب ولا المسلمين خلال تلك الحملة سوى أقل من 100$ بينما تمت تغطية بقية المبلغ الذي تجاوز 21 ألف دولار من خلال المانحين الأفراد والجمعيات في أوروبا وخاصة إيرلندا.

من الأجدر بتحمل تكاليف الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ ومن يتوجب عليه دفع فاتورة زيت قناديل الأقصى؟ اليوم نسرج قناديل القدس كاملة من دم شعبنا، فقد عز الزيت..

واليوم، الأب #عطالله_حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس دعا كنائس العالم للتحرك لنجدة القدس و #المسجد_الأقصى قائلًا ""اليوم المسجد الأقصى وغدًا كنيسة القيامة".. أبونا حنا ليس بمسلم -التوضيح هنا من باب الحيطة- ومع ذلك فموقفه اليوم ليس الأول ولن يكون الأخير، فالرجل لطالما صدح بصوته في وجه الاحتلال وفساد الكنيسة الأثوذوكسية برئاسة سيء الذكر #ثيوفيلوس الثالث الذي لما يفتأ يومًا عن تسريب أراضي الكنيسة للاحتلال و تصفية أي وجود عربي فلسطيني حر في البطريركية، حتى جرده الأخير من كل شيء عدا مسيحيته -التي لو ترك له الأمر لجرده منها-. ولا نكاد نستذكر أي هبة وطنية في وجه الاحتلال خلال السنوات الأخيرة إلا وكان للأب حنا دور بارز فيها.

في المقابل، هل من موقف حقيقي اتخذه شيوخنا ومفتونا؟ هل من فتوى تحرم التعامل مع العدو الغاصب وتدعوا إلى حصاره شعبويًا واقتصاديًا؟
سئمنا من زعيق المنابر والتهديد والوعيد عبر المايكروفونات الذي سرعان ما ينساه الحضور بعد مقلوبة الجمعة.. المقاومة أفعال لا أقوال!

دعوكم من مناشدة العرب والمسلمين، فهم في سباتهم الأزلي. ودعونا لا ننسى ولا نتجاهل أن شعبنا مسلم مسيحي درزي سامري منذ أزل التاريخ وإن طغت عليه الصبغة المسلمة. كلنا شركاء في هذا الوطن، وتهميش حق بعضٍ منا لمصلحة البعض الآخر ما هو إلا خطوة في الاتجاه الخاطئ، وتأسيس على سياسة التمييز الصهيونية التي تضرب أحدنا بالآخر.

ولا داعي للتذكير بأن بعض خيرة وصفوة مناضلينا هم من غير المسلمين، وأن ثورتنا الشعبية التحق بها -وعلى أرض فلسطين- على مر السنين رفاقٌ مناضلون من شتى أقاصي الأرض، إما بالسلاح أو بالجهد أو بالمال، سطروا أسمى معاني المجد والتضحية في سبيل حرية شعبٍ لا تربطهم به سوى أُخوة العدل والحرية.

خلاصة القول؛ هناك من يقف معنا دون أن نناشده ومع ذلك لا نفتأ أن نتجاهل دوره بقصدٍ أو دون قصد، وعلى الصعيد الآخر هناك من لا يبذل أقل القليل الواجب تاريخيًا بحكم دوره في تكريس الاحتلال وإدامة الهزائم وإضاعة كل فرصةٍ لتحرير الأرض من مغتصبيها إلا أننا لا نكل ولا نمل من مناشدته إيمانًا بأن الذكرى تنفع المؤمنين، متناسين أنه لم يعد مؤمنًا بنا ولا بعدالة قضيتنا، فالتطبيع is the new black.

لا تناشدوا أحدًا، فالقدس أغلى من أن نناشد لأجلها من صمت دهرًا، فنحن لا نطيق اليوم أن ينطقوا كفرًا.

ادعوا الأحرار فهم حاضرون، لا ينتظرون مناشدة من أحد، فالحرية تأبى على أصحابها أن يقبضوا أجرًا -ولو كلمة شكر- نظير مواقف شرفٍ وكرامة..

أيها المجد لتركع أمام القدس!
والبقاء للأحرار..

#فلسطين #القدس #البوابات_لأ

Monday, July 17, 2017

لا للبوابات الإلكترونية!



لا تدخلوا من #البوابات_الإلكترونية !



لا تدخلوا من #البوابات_الإلكترونية !
اعتادت #إسرائيل على استخدام أساليب ملتوية خداعة لضرب الفلسطينيين بعضهم ببعضم والقضاء على تأثير أي فعل مقاوم لمشاريعها الاحتلالية التوسعية..
من غير المستبعد لجوء الاحتلال في الأيام القليلة القادمة إلى منح تسهيلات استثنائية لسكان #الضفة_الغربية و/أو قطاع #غزة للحصول على تصاريح زيارة إلى #القدس وأداء الصلاة في #المسجد_الأقصى. الهدف المتوقع من ذلك هو التغطية على الانعكاسات الغير مرغوب فيها للإجراءات الجديدة التي فرضتها على المسجد والبلدة القديمة (من قبيل الحواجز ومنع الدخول والبوابات الأمنية) وكسر معنويات المقدسيين المعتصمين والرافضين لإجراءات الاحتلال عبر تدفق متوقع لآلاف المصلين من الضفة وغزة إلى القدس للاستفادة من الستهيلات الاستثنائية بغض النظر عن الواقع الجديد المفروض على #الأقصى. إضافة إلى مواجهة الصورة السلبية لإسرائيل التي ستنتشر حول العالم جراء تدابيرها القمعية القديمة والمستحدثة في القدس عبر تصدير صورة إيجابية إلى العالم لتوافد الفلسطينيين للصلاة "دون معوقات تذكر"، وبالتالي خلق وعي جديد يصبح فيه المقدسي والفلسطيني الرافض لسياسة وضع اليد والأمر الواقع -سياسة البوابات الامنية وكاميرات المراقبة- محل تشكيك من شعبه ومن العالم فلا مبرر منطقي لرفضه تواجد البوابات إن كان يريد الصلاة فحسب، وأن البوابات هي لخدمة الأمن العام للمدينة والمصلين على حد سواء. من السهل إقناع العالم بأن اقتحامات المتطرفين الصهاينة هي مجرد زيارات بريئة لا ضير منها، فتهمة الإرهاب أصبحت رديفة بكل ما هو عربي أو مسلم.
تذكروا أن المقدسيين بشر، لديهم وعليهم من الالتزامات ما يوازي بل ويفوق ما علينا تحت وطأة احتلال يعمل على طردهم من أرضهم ليل نهار، ومع ذلك فهم لم يتأخروا يومًا عن واجب النفير نصرة للوطن والشعب حتى باتوا اليوم رأس حربة في صراعنا مع المحتل ورمزًا لصمودنا لا ينبغي أن نسمح بأن يسقط.
الخروج عن اجماع المقدسيين و القبول بالتحول لأداة لكسر معنوياتهم هو منتهى ما يمكن أن يبلغه الفرد من خيانة..
تَبرع إسرائيل في لعبة غسل الأدمغة وتتخذها مقدمة لكل عمل عدواني احتلالي قامت أو ستقوم به. لذلك يتوجب على الكل الفلسطيني إدراك حجم الخسارة المترتبة على التنازل عن وحدة الموقف في هذه اللحظات من تاريخ المدينة الأقدس في #فلسطين.
كسر الإجماع المقدسي والاستسلام لأي مغريات محتملة يمكن أن تقدمها سلطات الاحتلال سيكون بمثابة طعنة في الظهر وخيانة للأمل الوحيد المتبقي في كسر شوكة المحتل وإجباره على التراجع عن إجراءاته المستحدثة التي ليست سوى قمة جبل الجليد ومقدمة لما هو أدهى وأنكى وأقبح.
التنازل عن موقفٍ موحدٍ صلبٍ اليوم يعني بالضرورة خسارة لا يمكن تعويضها..
الشعب هو صاحب قراره وصانع مصيره..
التاريخ لن يرحم المتخاذلين..


#فلسطين #اغضب_للأقصى

Friday, June 16, 2017

نبيهاليا التي نعيش فيها..





فيلم البداية من بطولة الراحل الرائع #أحمد_زكي هو بحق من أروع ما أنتجته السينما المصرية، بسيط للمشاهد لكنه رغم بساطته وسلاسة عرضه لا يخلو من رسائل تتناول مجموعة من التساؤلات الجوهرية التي نتخطاها كل يوم قاصدين كيلا نستغرق في واقعٍ مرهق نجزم أن لا باع لنا في تغييره..
فيه تتخلص معاني التسلط والجبروت، تزاوج السلطة والمال و سلوك القطيع؛ وفي المقابل يعرض مثالًا لكرامة التي لا تشترى.
في #نبيهاليا الجزيرة المعزولة في اللامكان، يفرض نبيه بيه الأربوطلي (جميل راتب) قانونه العرفي الجائر مستغًلا ما يسبغه عليه مظهره البرجوازي من هيبة في نفوس أغلبيه السكان الجدد لدولته المفترضة. لا يجد من يعارضه سوى الشاب الفقير عادل صدقي (أحمد زكي) بينما يقف السواد الأعظم من سكان الجزيرة إما على الحياد أو ميالين لمن يعطيهم بضعًا من فتات هو ملك مشاع لهم جميعًا لكن استقر في أنفسهم حق "الأربوطلي بيه" تقسيمه على الوجه الذي يراه.
الأربوطلي بيه شخصية سينمائية واقعية، ولو حاول المخرج #صلاح_أبو_سيف التحايل على ذلك عبر مقدمة لطيفة للغاية:
"هذا الفيلم ليس له صلة بالواقع بل هو تخريفة من تخاريف المخرجين فإذا لم يعجبكم فأرجو أن تروه مرة ثانية أما إذا أعجبكم فأرجو أن تروه مرة أخرى"..
من اضطر المخرج إلى اللجوء إلى هذه المقدمة هو #الأربوطلي بيه بذات نفسه.. ليس أربوطلي جميل راتب، إنما أربوطلي آخر لا نراه في السينما بل خلف المكاتب الفخمة على مقاعد جلدية وثيرة في وزارات النبيهاليا التي نعيش فيها.

"يسرقون رغيفك .. ثم يعطونك منه كِسرة .. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم .. يالوقاحتهم".. #غسان_كنفاني

لا تناشدوا العرب ولا المسلمين! فأصحاب الحق لا ينتظرون النداء.

لطالما استفزتني نداءات الاستغاثة الموجهة نحو #العرب و #المسلمين لنجدة #فلسطين و #القدس و #الأقصى. صحيح أن الأقصى هو إرث إسلامي خ...